Google
 

أسفل

جــــديدنا
الامراض المعدية .....     قصة لقاح يقي من السرطان .....     الأطفال وعضات الكلاب .....     تفلور الأسنان: Fluorosis .....     في عيون القراء .....     لعبة الغولف Golf تطيل الحياة .....     صمامة الرئة و الحمل .....     توافق طبي عالمي حول علاج سن اليأس .....     سرطان المبيض .....     توطئة في علم السموم .....     Lithopédion من عجائب الطب .....     طرق و اساليب منع الحمل .....     وباء الكريب grippe A(H1N1)2009 المسمى سابقا انفلونزا الخنازير .....     هل يمكن إنقاص معدل وفيات الأمهات. .....     مقدمة إلى المشاكل الجنسية عند المرآة .....     الالتهابات التناسلية ـ الإصابة الخمجية للجهاز التناسلي بالكائنات الدقيقة .....     دراسة انتشار الطفيليات المعوية عند الأطفال .....     هل يمكن للولادة بالمجيء المقعدي أن تتم عن الطريق الطبيعي؟ .....     هل يفيد العلاج الجراحي لدوالي الحبل المنوي؟ .....     العذرية و غشاء البكارة .....     دخلت بالثلاثينات من عمرك و لم تنجبي بعد. لما الانتظار .....     نصائح للأطباء حول تدبير حالات عسرة انتصاب القضيب .....     الحمل و الزمرة الدموية .....     وباء الايدز، حقيقة الامر بالبلدان العربية، خصائص المرض، طرق العدوى، وسائل الوقاية .....     القذف المبكر، المتعة السريعة .....     مواضيع تهم الأطباء و طلاب الطب .....     صفحة خاصة تهتم بمشاكل الحمل و الولادة و تطور الجنين .....     العقبولة التناسلية Herpes .....     السير الطبيعي للحمل .....     الطبيعي بالجنسانية الإنسانية .....     تعرفوا على أنفسكم. معلومات عامة طبية عن جسم الأنسان .....     اللقاح ضد سرطان عنق الرحم.. .....     سرطان عنق الرحم و فيروس البابيلوما الأنسانية HPV .....     الموسوعة المصغّرة للثقافة الجنسية و علم الجنس الطبي sexologie .....        
 
 

 

المقدمة

 

الحمل و مشاكل الولادة

 

الثقافة الجنسية

 

ألية الوظيفة الجنسية و تطورها

 

من الأخطاء الشائعة

 

مشاكل العادة السرية ـ استمناء

 

مشاكل جنسية ـ رجال

 

مشاكل نفسية جنسية

 

أسئلة القراء عن المشاكل الجنسية

 

ضحايا ما يشاع حول الاستمناء

 
 
 

من أجل حلول لمشاكلك الجنسية، اسأل متخصص.

 
 
 

دليل لمواقع تهمك على الشبكة.

 
 
 

 

 

 
 

مخطط الموقع

باب ألية الوظيفة الجنسية و تطورها - الصفحة (1) - ثقافة جنسية - ثقافة جنسية

 
 

 
 

تطور الجنسانية الإنسانية، ظهور الهوية الجنسية

 


ترجمة : و اعداد الدكتور لؤي خدام

 


تطور الجنسانية الإنسانية



قبل الخوض بهذا الموضوع الشائك لا بد من إعطاء بعض التعريفات:

الجنسانية sexualité

تعرف بأنها مجموعة الخصائص التي تصف النشاط المتعلق بالجنس أو بالشبق، أو التي تميز الرجل عن المرآة. و هي مجموعة من طرق السلوك و التصرف الناتجة عن الرغبة الجنسية.

الهوية الجنسية:
هي مجموعة من طرق التصرف و السلوك و المواقف و الإشارات التي يتم بنائها خلال مراحل التطور النفسي الجنسي للشخص. و هي سيرورة طويلة للتطور مبنية على التقليد، و التربية و التعليم يبنيها الطفل و يحولها من خلال المبادئ الفكرية التي تدخل بفكره ت تملي عليه بذلك الطريقة التي يجب أن يفكر و يتصرف بها ككائن جنسي.

ما يميزنا كذكر و انثى و ما يفرض علينا هو الجنس البيولوجي. و لكن الجنس البيولوجي هذا ليس وحده ما يعطينا خصائص الرجولة أو الأنوثة.


مقدمة: تطور الجنسانية الأنسانية


الهوية الجنسية تتطور و تبنى خلال مراحل الحياة المتلاحقة. و هي عبارة عن تداخل داثم بين ما هو بيولوجي ـ حيوي ـ و بين ما هو اجتماعي و ثقافي.

لماذا نقوم دراسة تطور الجنسانية؟: لأنه لا يمكن أن نقترح أسلوب لمعالجة مشكلة جنسية دون أن نفهم كيف تتطور هذه الجنسانية.

تولّى العديد من النفسانيين و الأطباء دراسة هذا الأمر . بحث بعضهم عن العنصر الذي يبني هذه الوظيفة، أو بعبارة أخرى بحثوا محرك التطور الجنسي، و ذلك كمحاولة لفهم دور القوى الداخلية التي تدفعنا لعمل أي شيء و لكي نطور حياتنا.

هل يجب السيطرة على هذه القوة حتى لا نهدد حياتنا و حياة الآخرين؟

هل يوجد قوى أخرى تمنعنا من التقدم و من تطوير أنفسنا؟

جميع هذه التساؤلات تترجم بالحياة العملية بجمل عديدة:

ـ أني لست مهتما بأمر الجنس
ـ ماذا تريد، لا يمكن أن نتغير.
ـ أعاني من هذه الصعوبة منذ أمد بعيد، بما معناه، من المستحيل أن نتغير بهذه الظروف.
ـ قد يدل التعبير عن حالة هبوط شديدة: لم أعد أنتظر شيءً من هذه الدنيا.
ـ و البعض الآخر لا يزال مقتنعا بإمكانية إيجاد حل، عندما نريد، نستطيع، بما معناه: لا توجد قوة بالدنيا تمنعنا عن التقدم.

كل هذه التعابير تخفي وراءها الميول الإنسانية المختلفة و المقدرة لدى الإنسان على التطور الجنسي.

يشك المعالج أو على الأقل يتأمل بحصول تقدم جنسي عند مريضه الذي يسر له بأفكار كهذه.

و لكنه بنفس الوقت يحاول البحث عن عناصر أخرى تساهم بهذا التغير أو تضر به:
ـ تطور الذكاء.
ـ المقدرة الاجتماعية
ـ التقييم و المحاكمة الأخلاقية
ـ حالات الوعي و تبدلاتها.
ـ الشخصية.

و بهذا الشكل تبين أن لتطور الجنسانية و لتميز الشخصية الجنسية ابعاد مختلفة و اوجه عديدة. أن التطور العام للشخص و وسطه المحيط يلعب دورا بمقدرته على تغيير مصاعبه الجنسية

و على هذا الأساس يجب تقيم كل شخص يعاني من مشكلة جنسية على عدة مستويات

ـ العوامل الفطرية Facteurs Innées مثل الشبق، و النزوة و غيره

ـ العوامل المكتسبة facteurs acquis و يبدو أنها تعلب دورا مهما بالعلاج.

النظريات العديدة التي سنراها بما يلي تعمد على عدة نماذج:
ـ النماذج النفسية
ـ النماذج الادراكية
التعليم و التربية الاجتماعية.

كيف سيختار المعالج طريقته بالعلاج؟ و أين يكمن أصل المصاعب الجنسية؟

لو افترضنا أن حالة عدم الوعي لها دور حازم في المصاعب الجنسية، من المفروض أن تكون للناحية النفسية الأولوية بالاهتمام.

و لكن الآراء الأخرى بنظريات تطور الجنسانية قد تعطي لوقائع الحاضر دورا أكثر حزما على الماضي و المستقبل.و من هنا أهمية الناحية الادراكية و الاجتماعية.

قد يستحيل أن نعمل على جميع الأصعدة لتخفيف المعانات الجنسية لشخص ما أو لزوجين.

و من هنا نفهم لماذا لا يمكن أن نقدم حلاً لمشاكل الصحة الجنسية دون أن نفهم كيف تتطور الجنسانية.

النظريات المختلفة::

المقاربة النفسانية، النماذج التي تستند إلى التحليل النفسي
Modèle psychanalytique


توجد عدة نظريات تبحث في تطور الجنسانية عند البشر تقوم على أساس التحليل النفساني، و تشكل نظريات فرويد نقطة تحول في هذا التفهم.

قبل فرويد، كان يُعتقد أن الجنسانية عند البشر تتطور بفترة المراهقة أي إعتبارا من سن البلوغ.

و أتى فرويد ليقترح نظرياته حسب المراحل و التي تقول أن الجنسانية تبدأ بالتطور منذ الولادة، و هذا ما شرحناها بمجموعة خاصة من المواضيع.

التطور الجنسي عند الأطفال
تشرح معنى الهذا ، الأنا و الأنا المثالي

عقدة أوديب Complexe d’oedipe
واحدة من أهم نظريات فرويد

التطور الجنسي عند الأطفال. النزوة، الشبق، و الرغبة الجنسية.. و أنعكاساتها على كافة الأعمار

من هو فرويد Freud التطور الجنساني و جنسانية الأطفال

Les couples fusionnels الزوجين المندمجين

و رأينا كيف بين فرويد بأننا نمتلك بداخلنا قوة سماها الشبق Libido تساعدنا على تخطي كل مرحلة و كل خطوة.

يعتقد فرويد بأن أغلبنا ينجح بتخطي هذه المراحل، و لكن و قد يفشل البعض الآخر مما يترك أثرا بحالة عدم الوعي التي بداخلنا. هذا الأثر الحاسم قد ينعكس علينا و عل طريقة حياتنا..

و هكذا فأن فرويد اعتمد على الفروق التشريحية بين الجنسين ببناء نظرياته، كنا قد شرحنا كيف يبني الصبيان عقدة الخوف من الخصي عندما يلاحظون أن لهم قضيب، و أن الأم لا تملكه. رأينا أن النوذج الذي اقترحه فرويد يعتمد على العضو التناسلي لا يمكن أن يكون سوى قضيبي. يراه الصبي و يفتخر به ثم يخاف أن يضيع منه كما حصل لأمه. أو تبحث عنه البنت و تعتقد انه سيربو لها.

بمعنى آخر، أنه و حسب معتقدات فرويد، لا يوجد بحالة اللاوعي شيء يمثل الجنس المؤنث. و يعتقد أن البنات لا تشعر بالمهبل، كونها لا تراه.

كما رأينا كيف يعلق الطفل ـ حسب أراء فرويد ـ أهمية على الفروق الجنسية بين الأم و الأب. السبب الذي يدخله بعقدة اوديب، "انجذاب لأحد الوالدين من الجنس المخالف و كره للوالد الأخر من الجنس المعاكس" و لا يخرج منها الطفل منها سوى بتقمص شخصية الوالد المماثل له من ناحية الجنس البيولوجي.

الخروج الصحيح للطفل من عقدة اوديب، أي بحدود سن الخمسة سنوات يسمح له بأن يندمج بالقيم و المواقف و الأدوار الخاصة بجنسه و يعرّف نفسه بالتالي كذكر أو أنثى

النموذج النفساني الذي اقترحه فرويد، و المبني على أن الجنس المذكر هو الأساس، يلتقي بشكل أو بأخر مع النموذج المذكور بالكتب الدينية السماوية " أن الأنثى تخلق من الذكر"

أهتم العديد من النفسانيين بعد فرويد بنظرياته، و منهم من رفضها، معتبرين أنها لا تحصل دوماً. مثلا أثيرت الشكوك حول فترة الكمون وعن حقيقة وجودها.

كما تبرى بعض النفسانيين و منهم سيمون و غانيون W. Simon & J Gagnon/ 1969 و انتقدوا الطريقة العلمية التي اتبعها فرويد بدراسته قائلين أن مراقبة البالغين للجنسانية عند الطفل محدودة الإمكانية لغياب المعطيات الحقيقة.

على المراقب الذي يسجل ملاحظاته حول هذا التطور أن يسترجع ذكرياته الخاصة، و لكن هذه الذاكرة قد تخونه و قد لا تعطيه الصورة الصحيحة نظرا لميوله الشخصية.

و فوق ذلك، فأن الطفل لا يمتلك قاموس مرادفات كافي للتعبير عن مشاعره. و بالتالي أما أن يلجأ لمرادفات الكبار، وهنا قد يبدل من الحقيقة التي يعيشها. أو أن يترك بصمت التعابير الحقيقية التي يعيشها.

النفساني Winicott
يعتقد، على عكس فرويد، أن الطفل هو بالاساس أنثى بحكم التحامه بأمه، و لأن أمه أنثى. و لكي يكتسب الصبي خاصية الذكورة، عليه أن يتعرف على أمه بأنها شخص آخر و يقبل الانفصال عنها.

يقاربه بهذه الفكرة النفساني Stoller
و يقول بأن الذكورة هي امر يبنى بشكل ثانوي بعد أن تظهر العدوانية القضيبية agressivité phallique لحيز الوجود.
وبانطفاء الانوثة التي كانت موجود بالاساس. و لهذا يعتبر أن الصبيان يعانون من هشاشة باكتساب الهوية الجنسية، نظرا لأنها تظهر بشكل ثانوي، على عكس البنات حيث تتطور الهوية المؤنثة بشكل أقوى.

دور الأب
حسب نظريات التحليل النفساني، للأب دور أساسي ببناء الهوية الجنسية. بما يخص الصبيان: يشكل الاب النموذج الملائم لكي يقتدي به. و عندما يكون الاب غائبا أو غير مبالي قد تضطرب هذه الألية. و كذلك يلعب الأب دورا مهما بتمييز و توجيه مراحل تطور الانوثة عند البنات.

كما يلعب الاب دورا مهما بظاهرة الالتحام بين الأم و بين ابنها أو بنتها.
فعندما يكون اندماج الصبي بأمه كبيرا، و لم يعاني من فراقها، قد يعاني بمراحل اكتسابه للخاصية المذكرة. و قد يزيد من الطين بلة عندما لا يتواجد الاب بشكل كافي لحماية الطفل من سيطرة والدته المطلقة. و على العكس بما يخص البنت، عندما يكون يختل ارتباطاها بأمها، أو عندما يتدخل الأب و بشكل متطفل قد يقودها إلى الميل نحو الذكورة


المقاربة الادراكية لنظريات التطور:

رأينا هذا الأمر بالموضوع التالي: >> التطور الأدراكي للطفل حسب بياجيه، Développement cognitif

يقترح بياجيه نظريته بالتطور بشكل لولبي وكل مرحلة تعتمد على ما تم بناءه بسابقتها.

ما تم اكتسابه بعمر الثلاثة سنوات يسمح لنا بأن نكتسب ما نكتسبه بسن الأربعة، ثم بستة، ثم بعشرة و هكذا دواليك.

توجد بنظريات بياجيه متابعة مثل ما لاحظناه عند فرويد. و لكن لا يوجد سببية، أي مالم نكتسبه بسن السنتين لن يمنعنا من ان نعمل ما نريد عمله بسن الخامسة و الثلاثون.

و هكذا فأن بياجيه كسر الروابط الغير واعية و قال أن اكتساب الهوية الجنسية هي زيادة بالمعرفة الادراكية مع الانتقال من مرحلة لأخرى شكل يسمح ببناء الهوية الجنسية..

جاء النفساني كولبرج L. Kohlberg و أقترح قائلا ان أهم عنصر نوعي يلعب دورا باكتساب الشخص لمواقفه الجنسية Attitudes sexuelles هو النشاط الأدراكي عند الطفل. Activité cognitive

أي مقدرته على التنظيم الفعّال لكل ما يخص الوظيفة الأدراكية من:
ـ الأحاسيس
ـ المعرفة
ـ التفهم.

حسب اعتقاد كولنبرغ أن التنظيم الأساسي للمواقف الجنسية لشخص ما لا يمكن تفسيرها لا بالنزوات الحيوية البيولوجية، ولا بتقمص الحدود الطبيعية للتصرف الجنسي و التي وضعت على أسس تحكيم أخلاقي و ثقافي و حضاري.

يعتقد كولنبيرغ أن هذا التنظيم يقوم على تفهم الطفل لدوره الجنسي.

يقترح كولنبرغ خمسة أليات تسمح له بأن ينسجم مع شخصية جنسية أو مع موقف أو سلوك جنسي. و هذا ينطق أيضا على البالغ كما ينطبق على الطفل.

الميل الشخصي لإعادة إنتاج فعاليات مشابهة للفعاليات القديمة. وهذا يلتقي مع الآلية التي وصفها بياجيه تحت اسم الاستيعاب
ـ الاستيعاب. عندما يدمج الرسالة التي تلقاها Assimilation أي أن الطفل، و حتى البالغ. يستوعب و يخزن السلوك الجنسي الغريب عليه طالما أنه متماسك و متوافق مع نشاطه الجنسي القديم. و يرمي بالمقابل ما هو متنافر مع قديمه.

الميل الشخصي على المحاكمة و التقييم. و يتبنى المواقف و السلوك الجنسي الذي يعتقد أنها أعلى أو أحسن.

الميل لتقليد السلوك الجنسي المقوُلب لغالبية مجتمعه. حتى و لو لم تكن أحيانا مشجعة و مصدر فخر. (كأن يقلد الأسلوب المعهود بمغازلة البنات)

الميل الشخصي لأقلمة سلوكه مع ما يعتقد أنه أخلاقي، أو جيد أو سيء. يتعلم إذا أن احترام النظام الاجتماعي الذي يعيش به هو أمر له أولوية. و كل انحراف يجب أن يعاقب.

الميل الشخصي لأن يمّز هويته الذاتية حتى يستطيع أن يتعرف على نفسه. لا يبغي فقط أن يقلد المواقف و السلوك الجنسي الذي يعتبره جيد، و لكنه يطبع و ينسخ هذه المواقف و السلوك على النماذج الخاصة المقُولبة لجنسه. فهذا ليس بمجرد تميز خاص بوالده و لا بوسطه الاجتماعي.

بهذا الشكل، و استنادا للنموذج الادراكي يكتسب الطفل هويته الجنسية بعدة مراحل:
==>تمييز الهوية الجنسية، أو النوع الجنسي identité de genre
عندما يميز الطفل هويته الجنسية و هوية الآخرين.

==> ثبات التوع الجنسي كمذكر أو مؤنث stabilité de genre
عندما تثبت الهوية الجنسية للطفل

==> و المرحلة الثالثة عندما تصبح الهوية الجنسية غير قابلة للتبديل و تصبح نهائية، و هذا ما يحصل عادة بسن الستة إلى سبع سنوات

و هكذا، حسب النظرية الادراكية فأن استيعاب الطفل و ادراكه لهويته الجنسية يتم بشكل بناء داخلي، يأتي من نشاط الطفل و من مقدرته العقلية.

يكتسب الطفل اولا المعرفة حول ما يتعلق بجنسه. و بعد ذلك يكتسب و بشكل عفوى و استنادا إلى التصنيف المحيط به، يندمج بنموذج stéréotype معين يلائم جنسه.
يقتبس الدور الذي اعطي له حسب هوته الجنسية.

النموذج الادراكي هذا يعطي أهمية ضئيلة للوسط الاجتماعي الذي يعيش به الطفل و يقول أن اكتساب الهوية الجنسية هي بشكل أساسي امر ادراكي. و لهذا انتقدت هذه النظرية على اساس أن الطفل لا يمكن أن يربى بشكل منعزل عن المجتمع

المقاربة المتكاملة L’aproche intégrative

قام النفساني مونيه Money 1965
بوضع نظرية تطور الجنسانية استنادا على دراسات علم الوراثة و علم الجنين و علم الغدد الصماء، و العلوم النفسانية و الاجتماعية و الأنتروبولوجية (العلوم الأنسانية).
و يعتقد مونيه باكتمال و نهاية النقاش حول العديد من المتناقضات مثل
الطبيعة و الثقافية
الفطري و المكتسب
الفرد و الوسط
ما هو بيولوجي عضوي و ما هو نفساني

قارن مونيه الدرب التي تأخذه البويضة منذ تلقيحها إلى أن تصل لمرحلة شخص بالغ متميز جنسيا، و قال أن هذا الدرب ليس أكثر من سباق مراحل متتابعة:

=== فالمورثات و الصبغيات (كرموزوم) تسلم الشعلة إلى
=== الغدد التناسلية عند الجنين. و تتابع المهمة طريقها أن سلمت
=== الصبغيات من الخلل. تسلم الشعلة بعد ذلك إلى
=== الهرمونات الجنينية التي تساعد على حصول التمييز الجنسي وولادة الطفل الذي سيعرف هل هو صبي أم بنت. و تساعد الدماغ على تطوير الهيئة الجنسية diamorphisme sexuel و تمييز الانطباع الجسمي Images corporelles

بعد الولادة يعتقد مونيه بأن التمييز الجنسي يعتمد على التاريخ الاجتماعي للشخص. . أما هرمونات البلوغ فلا تأتي سوى لتؤكد الهوية التي تم تثبيتها سابقاً و التي تبدل من هيئة الطفل إلى أمرآة أو لرجل و تعطيه القواعد اللازمة للقيام بمهمة الأغراء و الإثارة.

و عندما يصبح الطفل بالغاً يخطو خطوة جديدة في سباق المراحل.

أن كان تطور الجنسانية الإنسانية يبنى كسباق مراحل، فأن معانات شخص ما من مشكلة أو صعوبة جنسية يجب أن يعتبر كمرحة من هذه المراحل التي ستسمح للإنسان أن يعيد من توجيه جنسانيته بحيث تتأقلم مع حالة جديدة يعتبرها أكثر تقبّلاً.

العلاج لا يفضله أن يتوجه نحو الماضي و لكن على الآثار الحاضرة التي سببت الاضطراب.


المقاربة الاجتماعية: L’approche sociale :

يقترح W. Simon & J Gagnon نظرية تنص على أنه لا يوجد شيء جنسي صريح بحياة الطفل. و أنما يطور الطفل مقدرات كامنة مختلفة مثل

ـــ الميول الاجتماعية sociabilité
ـــ الحسية النفسانية Psycho motricité

هذه المقدرات لا نستغلها بسيناريو جنسي، و بهدف جنسي سوى لدى الوصول إلى المراهقة.

يعتقدان بأن الطفل يتعلم أن يلعب دور بين النوعين الجنسيين Rôle de Genre لا أن يلعب دور جنسي Rôle sexuel.

وهو يكتسب المقدرة لتمييز بين الجنسين ذكر و أنثى كأنواع Genralité
لا أن يكتسب الجنسانية. فالدوافع الجنسية لا تأتي إلا بعد البلوغ.

و هكذا فإن تعلم الطفل أن يلعب دوره أما كذكر أو كأنثى، و هو ما يلعب دورا مهما في تطور شخصيته بأهم مكوناتها أي الـ "أنا". كل هذا لا يعود حكما إلى تجارب و سوابق جنسية خلال الطفولة، و لكنه يعتمد على تصرفات مرتبط بشعوره للانتماء إلى جنس دون آخر.

بهذا الشكل لا تعتبر هذه النظرية الطفل بأنه كائن جنسي، و لا يعتبر أنه سابق سيبشر بولادة البالغ المميز جنسيا.

مثلا، ارتداء اللباس جيدا بشكل يعجب الآخرين يطور عند الطفل استيعابه للألوان و تمكنه من فن لفت النظر و استدرار الإعجاب مرورا بالمقدرة على تطور الذكاء. و لكن خلافا للبالغ لا تتجسد الدوافع الجنسية عند الطفل بهذا الارتداء.

و على العكس من المراهق الذي يرتدي ملابسه لكي يجلب انتباه الفتيات و يختفي وراء ذلك دوافع جنسية حقيقية.

يعتقد واضعي هذه النظرية، أن التصرف و السلوك الجنسي للشخص غير مسجل بشخصه، و لكن بما ينتظره من مجتمعه.

يتعلم المراهق أسس جنسانيته كما يتعلم سيناريو يوزع به الأدوار على المشتركين بهذا السيناريو حسب قيمهم المثيرة.

يتعلم الطفل حسب النماذج التي تقدم له و بشكل جاهز من والديه أو من أقربائه أو من الوسط المحيط به أو ما الاعلام.

و استنادا لهذه الملاحظات يصنف الطفل كل تصرف على أساس أنه مذكر أو مؤنث كما أملي عليه. و يستوعب ما ينتظره الأشخاص المحيطين به من تصرفات تلائم جنسه

و هكذا، فاي ظرف أو وضعية يمكنها أن تأخذ طابعاً جنسياً ليس لأنها متشكلة من عناصر جنسية، (الاختلاء، الجو، أو أي عنصر يشد إلى لقاء) و لكن لأن أحد عناصر هذا اللقاء قد قرر استغلاله بشكل جنسي، و لذلك فقد نظم عناصر هذا اللقاء و أعطاها سيناريو جنسي.

لكي يشرح سيمون و غانيون فكرتهم، شبهوا الأمر إلى الأعواد التي تشعل النار. هذه الأعواد قد تكون جافة و من نوعية جيدة، و لكن لكي تشتعل النار بها يجب أن تحتك ببعضها.

و بهذا الشكل ترتكز نظرية سيمون و غانينان على الأسس التالية

1ـ بما يخص المجال الجنسي عند الإنسان أن الأبعاد الاجتماعية تسيطر بشكل كامل على الأبعاد البيولوجية العضوية.

2ـ الإنسان ليس بكائن جنسي، و ليس هو لا سابق و لا أب الرجل الجنسي.

3 ـ يوجد فرق واسع بين ما هو:

=== جنساني " رجل و امرأة" Sexualité

و ما هو

=== نوعية أجتماعية "ذكر و أنثى" Genralité

يهاجم سيمون و غانيان بهذا الشكل فرويد الذي يعتبر أن الشهوة موجودة بجميع مراحل تطور الطفل و يعتمد عليها لشرح تطور الشخص و حياته الاجتماعية.

يعتقد سيمون و غانيان أن التصرف الجنسي الظاهر للطفل و الذي يأخذ طابعا جنسيا لا يعكس بالواقع سلوك جنسي داخلي. بل يعتبرا أن هذا التصرف ذو الطابع الجنسي بأنه ليس أكثر من فضول أو محاولة السيطرة على الواقع. و لا يقارنوا هذه التصرفات مع التصرفات الجنسية المثيرة للبالغ.

و بهذا الشكل، فإن الطفل الذي يلعب بقضيبه لا يقوم بالواقع بعمل جنسي. بل أن هذا مجرد حركة تعطيه بعض الإحساس المريح الذي يمكن تشبيهه عند البالغ بمحاولة للبحث عن جلسة مريحة. و أن اعتبار عمل تمسيد القضيب سيقود إلى الاستمناء يتطلب النظر من جديد إلى الطبيعة البيولوجية للطفل. يطالبان بأن لا ننظر للطفل من وجهة نظر مؤقلمة مسبقا. لا أن نظر اليه كبالغ صغير، و أنما أن نبحث عن خصائصه و ميزاته الأصلية.

من الأفكار التي يرفضها سيمون و غانيان عند فرويد:
1ـ أن المقدرة الجنسية هي خصائص بيولوجية عامة و ثابتة
2ـ الآثار العامة للمسرح الأولي.
3ـ الآثار التي يعكسها عدم إرضاء الرغبة الشهوانية بشكل مباشر و غير مباشر على شخصية الطفل.

و بالتالي، يوجد فروق كبيرة يتظاهر بها التصرف الجنسي بشكل لا يمكن به الاعتماد على المقدرة الشهوانية و حدها لتفسير تطور الجنسانية. فالجنسانية الإنسانية كبيرة التنوع حسب العمر و الجنس و الثقافة و العرق و حسب المجموعات الاجتماعية.

يعتقد سميون و غانيان أن كل شيء يعتمد على ما نرجوه من التطور الاجتماعي. و بالمقابل لا يسيطر المجتمع وحده على الجنسانية.

و نرى بالعديد من المجتمعات الابتدائية انه توجد رغبة لا بالسيطرة على الجنسانية فقط، و لكن بإعطائها أهمية كبيرة نظرا لدوها بالتكاثر و بالتالي بالمحافظة على الجنس البشري.

يعتبرا من خلال نظريتهما أن الجنسانية يمكنها أن تتأقلم و أن توضع تحت تصرف ما ننتظره من حياة اجتماعية و بما نسميه (أمر طبيعي) و مع القالب الاجتماعي (سلوك مكرر على نحو لا يتغير تعوزه الصفات الفردية المييزة).



الطفولة

يعتقد سيمون و غانيان أن الطفل ليس كائن جنسي، بالواقع أن اللحظة التي يبدأ بها الشخص بالاستجابة بطريقة ذات محتوى جنسي تفترض قدوم ظرف جديد لا يرتبط بما يعرف كتجارب جنسية سابقة. و بالمقابل، لا نصبح جنسيين بين عشية و ضحاها، العلاقة مع الماضي هي علاقة استمرارية لا سببيّة.

قبل أن تأتي فترة ما قبل المراهقة، يتطور عند الطفل جهاز للقيم هو ما سيشكل قلب هذه الاستمرارية.

يستوعب الطفل مجموعة من القيم و المظاهر و ينظمها بنظام خاص يأخذ أهمية كبيرة ببناء السيناريو الجنسي.

و تبقى الجنسانية بالنسبة للطفل، سرا من بين العديد من الأسرار التي يجب اكتشافها.

و أن لاحظنا عند الطفل بعض النشاطات الجنسية يمكننا أن نفترض أنها تخدم و تعبر عن أهداف غير جنسية مثل الرغبة بالاستكشاف.

و هكذا، يعتقد سيمون و غانيان أن اعتبار كل تصرف عند الطفل يهدف لإرضاء رغبة جنسية هو واحد من مظاهر الأخطاء الفكرية التي دعا إليها فرويد و من عاصره.

بنهاية الفترة السابقة للمراهقة يبدأ التمييز بين الصبيان و البنات:
ـ يبدأ الصبيان بممارسات جنسية تهدف لإرضاء الفضول الجنسي. و يمكن اعتبارهم بهذه الفترة بأنهم ذو
== جنسانية اجتماعية Socio sexuelle
يصلون من خلالها إلى
== الجنسانية الذاتية. autosexualité

يعتقد سيمون و غانيان بأنه توجد رابطة بين الشعور بالذنب و بين الجنسانية. و تعلم السيطرة على الجنسانية يعادل من الناحية الاجتماعية السيطرة على الشعور بالذنب.
يبدأ هذا الأمر عندما يبدأ الكبار بالإيحاء إلى المقدرة الجنسية عند الطفل، و من هنا يبدأ الأطفال بالاعتقاد بأن لهم مقدرة جنسية.


فترة المراهقة

يقر المجتمع بأن الشخص يكتسب بهذه الفترة المقدرة الجنسية، ولكنه يميز بين الصبيان و البنات.

يوجد بالبداية نقطة مشتركة بين الجنسين، و هو عبارة عن أمر بيولوجي يثبت مقدرتهم بوضعهم الجنسي الجديد، هذا الأمر هو ظهور الطمث عند البنات و المقدرة على قذف المني عند الصبيان.

الأمر عند البنات يأخذ منحى اجتماعي خاص، فهو يعني مقدرة البنات على الزواج و أمكانية الإنجاب, و لكن الأمر نفسه عند الصبيان يأخذ منحى بيولوجي و جنسي أكثر أهمية من المنحى الاجتماعي.

و لكن بالحالتين، يعتبر هذه الأمر انفصال يبعد الكائن عن ماضيه. و تبدأ بذلك الجنسانية الحقيقية.

يبدأ الفرق بين البنات و الصبيان بالتظاهر منذ البداية. و يكمن أن نأخذ لذلك مثل الاستمناء:
ـ يخرج الصبيان من
== الجنسانية الذاتية autosexualité
إلى
== الجنسانية الغيرية allosexualité.

فيمارس الصبيان الاستمناء قبل أن يكتشفوا أي تجارب جنسية أخرى تسمح لهم بالوصول إلى قمة المتعة (أورغازم).

أما االبنات فعلى العكس، غالبا ما يبدأن بالاستمناء بعد تجربة جنسية مع الغير، أي أن البنت غالبا ما تذهب من الجنسانية الغيرية إلى الجنسانية الذاتية
.

و غالبا ما تبدأ البنات بالوصول إلى الرعشة (اورغازم) مع الغير قبل أن تحصل عليها بنفسها. أي أن البنت بالبداية تتحرض جنسيا مع الغير قبل أن تعود إلى نفسها.

و بعبارة أخر يمكن أن نقول بأن الجنسانية تخرج من عند الصبيان، تستقبلها البنات ثم تستقصيها و تختبرها.


الصبيان

يمكن أن نفسر قسما كبيرا من السلوك الذي يقود الصبيان إلى الاستمناء بالزيادة المفاجئة بكمية الهرمونات المذكرة عند البلوغ الأمر الذي يسهل التحريض الجنسي.

و لكن هذه الظاهرة البيولوجية تتطور و تتنظم بسرعة و تأخذ أبعادً اجتماعية و نفسانية. و يصبح الاستمناء بذلك مصدرا للشعور بالذنب لأسباب ثلاثة:

1ـ يشعر المراهق بضرورة المحافظة على مظهره الجديد، بوسطه الاجتماعي، أمام والديه و أخوته و أصدقائه. يشبه الأمر لحدا ما العروس التي تعود من شهر العسل، و قد عرف الجميع بأن حياتها الجنسية قد بدأت. و المراهق أيضا، يتولد عنده الشعور بأن الجميع من حوله أصبحوا يعتقدون بأنه يمارس الاستمناء.

2ـ على المراهق أن يقبل بأن نزواته و أرادته العابرة و ما يمر بخاطره Fantaisie و التي ترافق سلوكه الجنسي هي أمور مشجعة.

و لكن مشكلة المراهق أن الخيال و النزوات بأبعادها الأنسانية لم تأخذ بعد قيمتها و أهميتها عنده.

3ـ على المراهق أن يتقبل رجولته بهذا السلوك. و لكن مشكلته بأنه يميل لاعتبار الاستمناء نوع من عدم المقدرة على أداء وظيفته الجنسية. يشعر بالذنب بأن لجوءه إلى الاستمناء هو ناتج من عدم مقدرته على ربط علاقة جنسية مع فتاة.

يعتقد بأن الشعور بالذنب من هذا السلوك هو المصدر الأساسي للقوة الجنسية أو التوتر الجنسي عند المراهق. ولولاها لقل مستوى هذا التوتر. هذا الشعور بالذنب يكثف هذه الممارسة و يكثر من اللجوء إليها و من هنا نفهم سبب هذا التوتر الجنسي عند الصبيان.

للاستمناء نواحي ايجابية إذ يعتقد أنه يهيأ الصبيان للجنسانية من أجل الجنسانية دون أن ترافقها أبعاد أخرى مثل الحب و الزواج.

و من ناحية أخرى فأن إعتياد الصبيان على مشاركة الخيال و النزوات مع متعة القذف يساعده على أن يتعرف على قيمة الرموز الشهوانية الجنسية. و يسمح له، عند البلوغ بتجاوز الفتيات بالامتحانات التي تعتمد على الإبداع و تحبذه على النجاح.

و بذلك يصبح الاستمناء عبارة عن نشاط يعوّد ممارسه على أن يكثف من إمكانية الاستعمال المتكرر للرموز، و يعشر بالرضاء من طواعية و مرونة استعمال هذه الرموز.


البنات
يلاحظ بأن اهتمام الفتيات بالجنسانية من أجل الجنسانية ضعيف.

1ـ الظروف التي تعيش بها الفتاة لا تشجعها كي تصبح جنسية، بل على العكس. و غالبا ما تخاف الفتاة من النجاح بقدر خوفها من الفشل الجنسي. في حين أن المراهق الذكر يخاف فقط من أن لا ينجح.

يتعتبر المجتمع الفتاة بأنها سيئة أن أظهرت اهتماما بالجنسانية على العكس ما يخص الصبيان.

و يفسر سيمون و غانيان الأمر بأن غياب الفرص التي تسمح للفتاة بأن تتعلم الجنسانية من أجل الجنسانية هو ما يفسر نقص اهتمامها هذا.
على الفتاة أن تخلق و تخترع مقدرتها الجنسية. عليها أن تتعلم على أن تتحرض جنسيا و أن تجيب على هذا التحريض و لا تكتفي على الاستماع. عليها أن تتعلم بأن تعبر جنسيا عن مقدرتها.

2ـ غالبا ما يغفل المجتمع عن التعليم الجنسي للفتاة و لا يوضح لها ضرورة تعلمها كيف تلعب دورها كمادة جنسية. بمعنى آخر، يعلمها المجتمع أن تكون جذابة و مغرية بلباسها و ماكياجها أكثر من أن تكون جنسية.

3ـ غالبا ما يشجع المجتمع الفتاة بأن تبني علاقاتها بشكل عاطفي مكثف. يعلمها أن تفضل الحب الرومانتيكي.
نلاحظ أنها تتحرض أكثر بمشاهدة فيلم رومانتيكي من مشاهدة فيلم مثير.
تتعلم الفتاة أن تستعمل الجنسانية لأهداف أخرى غير المتعة، مثل الحب و الروابط العاطفية.


هذه الفروقات بين البنات و الصبيان تقل بالوصول إلى المرحلة التي تبدأ بها المعاشرات. كل يجر شريكه لمجاله المختلف. تجر الفتيات الصبيان إلى الحب الرومانتيكي و يجر الصبيان الفتيات إلى الجنسانية من أجل الجنسانية.

و لهذا تعتبر الفترة التي تسبق المراهقة بأنها فترة يكثر بها اهتمام الجنسين بالجنسانية الاجتماعية.

هذه النظرة الخاصة ، بأن تطور الجنسانية هو أمر تعليمي. يبرر تدخل المعالج الذي نلجأ اليه عندما يعاني الأزواج من المشاكل الجنسية.

فتتطور الجنسانية و طرق تعلّمها هو أمر مهم و سبب أساسي بأغلب المشاكل الجنسية.

وبهذا الشكل يمكن مرافقة تطور اللقاء الغرامي، لأن الأمر لم يعد محدودا بحالة اللاوعي و بالقوى الداخلية المثبطة التي لا تستطيع التربية أن تصل إليها.

يعتقد العديد من المعالجين بأن هذه النظرة للطريقة التي تتطور بها الجنسانية توجه الطرق العلاجية. مثلا: يعتقد العديد من المعالجين بأن نقص الرغبة الجنسية هو ليس أكثر من عرض يخفي حالة من التثبيط أثناء الطفولة. بينما يعتقد البعض الآخر بأنها أضطرابات تعليمية بين الزوجين.





_________________________
المصدر
Couple, sexualité et societe

ريجان ترمبليه هو اختصاصي بعلم الأجتماع، معالج جنسي، و دكتور بالعلوم السياسية.
يشغل منصب مسئول تعليمي بمركز تدريس علم الجنس بجامعة تلوز، فرنسا. كما يشغل منصب مدير ابحاث بمركز التدريس و الأبحاث الجنسانية.





_________________________
المراجع

Couple, sexualité et societe
Réjean TREMBLAY

le manuel de sexologie

 

تحديث 3/9/2009

 
 
 

 
 

تعليقــــات ( عــددها - 1 - ) ...

 
 

1 - تسجيل إعجاب

عابر / ليبيا / Sat, 26 Dec 2009 12:40:43

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

   
أعلى
الصفحة الرئيسية - الأرشيف - بحث - اتصل بنا - من نحن - سجل الزوار - الصفحات الأخرى
 

الحقوق محفوظة طبيب الوب 2014 ©

http://tabib-web.eu - http://www.tabib-web.eu