Google
 

أسفل

جــــديدنا
فوائد رعاية الأطفال الخدج وناقصي وزن الولادة بوضعية الكنغ .....     الامراض المعدية .....     قصة لقاح يقي من السرطان .....     الأطفال وعضات الكلاب .....     تفلور الأسنان: Fluorosis .....     في عيون القراء .....     لعبة الغولف Golf تطيل الحياة .....     صمامة الرئة و الحمل .....     توافق طبي عالمي حول علاج سن اليأس .....     سرطان المبيض .....     توطئة في علم السموم .....     Lithopédion من عجائب الطب .....     طرق و اساليب منع الحمل .....     وباء الكريب grippe A(H1N1)2009 المسمى سابقا انفلونزا الخنازير .....     هل يمكن إنقاص معدل وفيات الأمهات. .....     مقدمة إلى المشاكل الجنسية عند المرآة .....     الالتهابات التناسلية ـ الإصابة الخمجية للجهاز التناسلي بالكائنات الدقيقة .....     دراسة انتشار الطفيليات المعوية عند الأطفال .....     هل يمكن للولادة بالمجيء المقعدي أن تتم عن الطريق الطبيعي؟ .....     هل يفيد العلاج الجراحي لدوالي الحبل المنوي؟ .....     العذرية و غشاء البكارة .....     دخلت بالثلاثينات من عمرك و لم تنجبي بعد. لما الانتظار .....     نصائح للأطباء حول تدبير حالات عسرة انتصاب القضيب .....     الحمل و الزمرة الدموية .....     وباء الايدز، حقيقة الامر بالبلدان العربية، خصائص المرض، طرق العدوى، وسائل الوقاية .....     القذف المبكر، المتعة السريعة .....     مواضيع تهم الأطباء و طلاب الطب .....     صفحة خاصة تهتم بمشاكل الحمل و الولادة و تطور الجنين .....     العقبولة التناسلية Herpes .....     السير الطبيعي للحمل .....     الطبيعي بالجنسانية الإنسانية .....     تعرفوا على أنفسكم. معلومات عامة طبية عن جسم الأنسان .....     اللقاح ضد سرطان عنق الرحم.. .....     سرطان عنق الرحم و فيروس البابيلوما الأنسانية HPV .....     الموسوعة المصغّرة للثقافة الجنسية و علم الجنس الطبي sexologie .....        
 
 

 

المقدمة

 

شعر

 

قصة قصيرة

 

أقلام حرة

 

أسئلة متنوعة و متكررة

 

مقالات طبية اجتماعية

 

حقوق الانسان بالاسلام

 

فن و موسيقا

 

منوعات

 

روائع نزار قباني

 

رياضة الغولف Golf

 

من التراث العربي

 

قصص من تراث اللاذقية

 
 
 

من أجل حلول لمشاكلك الجنسية، اسأل متخصص.

 
 
 

دليل لمواقع تهمك على الشبكة.

 
 
 

 

 

 
 

مخطط الموقع

باب قصة قصيرة - الصفحة (8) - كل ما لا علاقة له بالطب - منوعات

 
 

 
 

(4) حكايات الحاج مصطفى سراج (الرزق على الله)

 

د. عمر فوزي نجاري

 

(4) حكايات الحاج مصطفى سراج

(الرزق على الله)


لا أحد في اللاذقية وما جاورها لا يعرف (مرطبات جعارة) ، فهي أشهر من أن تُعّرف، إذ كانت بوظته منذ أواسط القرن العشرين ولاتزال الأطيب والألذ على الإطلاق، ولا يستطيع أحدٌ من أهل اللاذقية الاستغناء عنها صيفاً، إذ لطالما كانوا اسارى لها.



و للبوظة عند (مرطبات جعارة) مذاقات وأنواع قادرة على إرضاء البشر مهما اختلفت ذوائقهم ومشاربهم، فعنده التوت الشامي مع الفانيل، وبوظة بطعم الفستق الحلبي والشوكولا والحليب، وبوظة بنكهة الفواكه بأنواعها، إضافة للرز بحليب وكشك الفقراء وغيرها.

اشتُهرَ محله الكائن في شارع هنانو والملاصق لمتجر الحاج مصطفى سراج ونجح نجاحاً باهراً وحاز إقبالاً منقطع النظير، إذ كان الناس يصطفون طوابير طويلة انتظاراً لدورهم للحصول على طلباتهم، وكانت أصوات طلباتهم تقرع آذان المارة واصحاب المتاجر المجاورة سعياً لحصولهم على (قبوع) بوظة لذيذ و منعش.

كان من حق السيد (جعارة) أن يفتخر بصناعته، لأنّها بحق كانت مميزة، مما جعله يعلّق لوحة كبيرة عند مدخل محله كُتِبَ عليها العبارة الشهيرة التي ميزت بوظته و محله عن بقية محلات بيع البوظة، ليس في اللاذقية وحسب وإنّما في سورية كلها، لوحة كُتبَ عليها:
إن رُمت أن تطفيء لقبلك ناره...............أو كان عندك من اللهيب حرارة.
فإنعش فؤادك من غليل شفة ................ وتناول من مرطبات جعارة.
شهرة (جعارة) التي جاوزت الآفاق، جعلته محل حسد وغيرة من قبل بعض جيرانه الذين أضحى (جعارة) بالنسبة لهم همٌّ في الليل و حسدٌ في النهار، وقد تناسوا قول الشاعر:
من راقب الناس مات هماً.....................وفاز باللذة الجسور.

وأنّ المثل القائل (لله درّ الحسد ما أعدله، بدأ بصاحبه فقتله) لم يقله أصحاب الأمثال عن عبث، وأنّ من اعتمد الحسد والغيرة طال به الأمد وفقد البصيرة.

أحد التجار والذي كان يملك متجراً مقابلاً لمحل (بوظة جعارة) ....خان الجيرة ولم يعطها حقها، فخاب عمله وانقلب عليه أمله، هذا الجار أراد أن يكسر النجاح الذي حازته (بوظة جعارة)، فحوّل متجره إلى محل لبيع المرطبات و (البوظة الشامية) وهي بوظة مشهورة ومعروفة بمذاقها الطيب، حيث أحضر هذا التاجر اشهر معلم بوظة شامية من دمشق وافتتح محله وقام بعرض بوظته أمام محله وكأنها (سيخ شاورما) بغرض الدعاية واستقطاب الزبائن...

شكل جميل ورائع....ولكن!.
وبدأ العمل!....
ولكن، يا للأسف !.. بقي الانتظار والدور لـ (بوظة جعارة) بلا منازع ولامنافس.
ومرَّ اليوم الأول ثم الثاني والثالث..... و توالت الأيام، ومرَّ الأسبوع الأول وتلاه الثاني... ولازالت حركة البيع شبه جامدة لا تتحرك... و...فرغ صبر صاحبنا ولم يعد يطيق الانتظار لأكثر من ذلك... خرج من محله متوسطاً شارع هنانو الفاصل بين محله (البوظة الشامية) ومحل جعارة (بوظة جعارة). ولم يعبأ بحركة المارة والسيارات الموجودة بكثافة في الشارع، بل وقف وأوقف معه حركة المرور، وليرفع يديه إلى ربِّ السماء، وليبدأ بعدها بالدعاء بصوت عالٍ جهوري قائلاً: يا الله....يا الله... يا الله....ارزقنا يا الله!. ابعث لي فقط من البشر من يريد شراء قبوع البوظة أبو فرنك و فرنكين وابعث إلى جاري (بوظة جعارة) من يرغب الشراء بربع ليرة أو نصف ليرة ....يا الله....يا الله... واستمر بالدعاء والناس حوله يتلفتون باستغراب!..
إلاّ أن دعوته لم تستجب، وكربته لم تُكشف، ذلك أن نيته – بالأساس- لم تكن طيبة، بل شابها الطمع، ولذلك لم ييسر الله له أحواله.

المسكين- إن صحت تسميته بذلك- لم يستطع المقاومة أكثر من أسبوع آخر، إذ كان عليه أن يغلق محله ويتخلى عن بيع البوظة نهائياً..

هذا التاجر لم يوفقه الله في عمله، ذلك أن نيته لم تكن سليمة ولم يكن من المروءة في شيء، نظرته نظرة حسد، متناسياً أنّ الرزاق هو الله وحده!.

ورحم الله الإمام الشافعي القائل:
عليك بتقوى الله إن كنت غافلاً .......يأتيك بالأرزاق من حيث لا تدري.
ومن ظنّ أن الرزق يأتي بقوة....... ما أكل العصفور شيئاً مع النسر.




_________________________
فهرس مواضيع الدكتور عمر فوزي نجاري

 

 
 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

   
أعلى
الصفحة الرئيسية - الأرشيف - بحث - اتصل بنا - من نحن - سجل الزوار - الصفحات الأخرى
 

الحقوق محفوظة طبيب الوب 2014 ©

http://tabib-web.eu - http://www.tabib-web.eu