المقدمة
أراء طبية حرة
شعر
قصة قصيرة، حكايات طبية
أقلام حرة
أسئلة متنوعة و متكررة
في رثاء الراحلين
حقوق الانسان بالاسلام
فن و موسيقا
روائع نزار قباني
قصص اطباء عانوا من نظام الاسد
رياضة الغولف Golf
من التراث العربي
قصص من تراث اللاذقية
مخطط الموقع
باب أقلام حرة - الصفحة (8) - كل ما لا علاقة له بالطب - منوعات
البتول مريم بنت عمران عليهما السَّلام
د.عمر فوزي نجاري
البتول مريم بنت عمران عليهما السَّلام اشتُهر في كتب التَّاريخ أنَّ عمران (وكان من أحبار اليهود وصالحيهم) وأصله بالعبرانيَّة (عمرام) بميم في آخره وفي كتب النَّصارى اسمه (يوهاقيم) كان من صالحي أهل زمانه هو أبو مريم، كما ذكر القرآن الكريم أنَّ امرأة عمران نذرت ما في بطنها لله سبحانه، كي يكون وقفًا على العبادة، وذلك في قوله تعالى: {إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} آل عمران/ آية 35. وكل ذلك بسبب إكرام الله عز وجل لآل عمران. وبالتالي فـ(عمران) المقصود هنا هو والد (مريم) عليها السلام، وليس المراد هنا عمران والد موسى وهارون, وما بين العمرانين ألفا وثمانمائة سنة. و كان من إكرام الله عز وجل لآل عمران أن اصطفاهم وفضَّلهم على أهل زمانهم لبلوغهم كمال الصَّلاح فقد كان بيت آل عمران مشهورًا لهم بالدِّين والعبادة. ومن أوجه اصطفائهم تلك الفضائل الكثيرة الواردة لأفرادهم، والقرآن الكريم مليءٌ بالآيات الَّتي تتحدَّث عن عيسى بن مريم وأمَّه عليهما السلام، وعن عظيم منزلتهما وكرامتهما عند الله تعالى، كقوله عزَّ وجل: {إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ} آل عمران/45، وقوله تعالى: {وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ} آل عمران/42. ومما خصَّ الله عزَّ وجلَّ به عيسى بن مريم وأمَّه، ما جاء في قوله سبحانه وتعالى: {إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ} المائدة/110. وما جاء في قوله سبحانه وتعالى: {يَـٰٓأُخۡتَ هَٰرُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ ٱمۡرَأَ سَوۡءٖ وَمَا كَانَتۡ أُمُّكِ بَغِيّٗا} مريم (28). فإنَّ الله سبحانه وتعالى نسبً مريم عليها السَّلام إلى النَّبي هارون عليه السلام الذي تولّى الهيكل هو وذريَّته من بعده فنُسبت إليه بعبادتها وانقطاعها لخدمة الهيكل, فهو نسبٌ بالأخوَّة لأنَّها من ولده, ومثالها ما يُقال للعربيِّ يا أخا العرب. إنَّ أوجه اصطفاء آل عمران على البشر كثيرة منها: إكرامهم بإدراج النبوة فيهم, فنبي الله عيسى عليه السلام كان من أولي العزم من الرسل, و نبي الله يحيى عليه السلام، هو ابن خالة المسيح عليه السلام والدته (إيشاع ) أخت مريم قال الله عز وجل عنه: (لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا) مريم/7. فهو إذن من آل عمران وذريته. ما سبق دليلٌ بيِّنٌ على مكانة آل عمران عند الله عزَّ وجلَّ ولماذا اختصَّهم بالنُّبوَّة دون غيرهم.
الحقوق محفوظة طبيب الوب 2014 ©
http://tabib-web.eu - http://www.tabib-web.eu