المقدمة
أراء طبية حرة
شعر
قصة قصيرة، حكايات طبية
أقلام حرة
أسئلة متنوعة و متكررة
في رثاء الراحلين
حقوق الانسان بالاسلام
فن و موسيقا
روائع نزار قباني
قصص اطباء عانوا من نظام الاسد
رياضة الغولف Golf
من التراث العربي
قصص من تراث اللاذقية
مخطط الموقع
باب قصص اطباء عانوا من نظام الاسد - الصفحة (8) - كل ما لا علاقة له بالطب - منوعات
طبيب يروي كيف كان المخبرين يكتبون التقارير
منقول من صفحة الفيس بوك لخريجو الكليات الطبية السورية كتب احد الزملاء ( بانتظار ان يسمح لنا بكتابة اسمه) على سيرة تقارير... المخبرين!! 🌿في عام 1985 بلّغني عنصر أمن بمراجعة فرع الأمن العسكري بحمص وكنت يومها رئيساً للمركز الصحي في القصير... فلم أستطع ليلتها النوم من شدة الخوف ولعدم معرفة أسباب الاستدعاء .. في الساعة الثامنة صباحاً كنت مزروعاً أمام الفرع فأريت المذكرة للبواب فأدخلني إلى غرفة انفرادية وقال لي : انتظر هنا.. ولم يكلمني أحد حتى الساعه 11 فجاء مساعد وأخذني إلى غرفة المحقق وكان يومها نائب رئيس الفرع المقدم علي السماعيل ووضع أمامه ملفّاً ضخماً يحوي مئات الصفحات عن سيرتي منذ ولادتي وحتى تلك الساعة وعن تحركاتي وانتماآتي وعن المساجد التي كنت أرتادها وأعطي الدروس فيها وعن المدارس التي درست فيها والأخرى التي درّست فيها بعد شهادة البكالوريا وعن شيوخي وأساتذتي وأصدقائي وجيراني كل ذلك مكتوبٌ في هذا الملف الكبير ... فكان يفتح الصفحة ويقرأ سريعاً ما كُتب بها ويسألني عنه ولم أستطع أن أنكر شيئاً لأنه على ما يبدو مكتوب من قبل أشخاص يجالسونني يومياً ويعرفون عني كل شيء... وأكثر شيء أفادني في هذا الملف كونني تتلمذت على بعض شيوخ حمص الصوفية في حمص وحلب أمثال الشيخ عدنان السقا ورياض طليمات وعبد القادر عيسى رحمهم الله جميعا .. حيث كان الأمن العسكري حتى ذلك الوقت ليس لديه مشكلة معهم.. وكان التدقيق على دروس المسجد وخاصة العلمية مثل الرياضيات والفيزياء والكيمياء التي كنت أعطيها لبعض الطلاب وسألني عنهم جميعاً ومن الذي كان يوعز إليّ بإعطاء هذه الدروس فكان الجواب غالبا : الشيخ عدنان السقا.. وبقي يحقق معي حوالي الساعتين وهو يقلّب الصفحات.. وبعد ذلك ترك الملف جانباً وسألني سؤالاً فاجأني وأصابني بالذهول فقال : والآن أريد أن تشرح لي كيف أزلت صورة السيد الرئيس حافظ الأسد من على الجدار ورميتها على الأرض؟ وعندها عرفت لماذا أتوا بي إلى هنا... لأنّ واقعة إزالة الصورة كان قد مضى عليها ستة أشهر حيث دخل يومها إلى مكتبي أحد الموظفين في المركز الصحي حاملا صورة حافظ الأسد ولصقها على الجدار فغضبت غضباً شديداً ولم أشعر الا وقد أزلت الصورة ورميتها وقلت له : خذها وانقلع من وجهي.. فأخذها وراح يسطّر تقريره الذي لو عملوا به لكنت من ضحايا صيدنايا ولكنّ الله سلّم... وأسقط في يدي عندما سألني هذا السؤال ودارت الأرض بي لأنّ القصة حقيقية والتقرير للأسف صحيح.. ثم أعاد عليّ السؤال فاستعدت رشدي وثبّتني ربي فلم أنفِ له الحادثة ولكنني قلت له : الموضوع ليس كذلك حيث دخل الموظف فلان - وذكرت له اسمه- إلى مكتبي ووضع على الجدار صورة السيد الرئيس فأخذتها منه وقلت له : الأفضل أن تضعها في برواظ وتأتي بها فتكون أجمل في المكتب... ثم أعطيته لمحة عن الموظف دون أن يطلب مني ذلك وذكرت له أنه إنسانٌ له ثأرٌ عندي لأنني وضعت له حداً في المركز حيث كان يسرق أدوية المريض بحجة مساعدته فقد كان يأخذ منه الوصفة ليجلبها له من الصيدلية فيأخذ قسماً من الدواء دون أن يعرف المريض ما وُصف له وبإمكانكم التحقق بأنفسكم مما أقول.. فكأنّه صدّقني.. ثم أمرني بالانصراف وأخلى سبيلي وأنا غير مصدّقٍ أنني خرجت من عندهم بسلام.
الحقوق محفوظة طبيب الوب 2014 ©
http://tabib-web.eu - http://www.tabib-web.eu