المقدمة
مستجدات طبية
الحمل و مشاكل الولادة
صحة عامة
أمراض الأطفال
مواضيع بالأمراض الداخلية
الجهاز التناسلي المذكر
أراء طبية حرة
علم السموم
مخطط الموقع
باب علم السموم - الصفحة (9) - صحة - طب عام
التسمم بمشتقات الكوراري Curare
د.عمر فوزي نجاري
المثبطات العصبية العضلية التسمم بمشتقات الكوراري Curare د. عمر فوزي نجاري يُطلق اسم الكوراري على عدة نباتات تُستعمل في تسميم السِّهام التي يستعملها سكان أمريكا الجنوبيَّة الأصليون، والكورارين هو الجوهر الفعَّال في ساق الكورار Curare ولهذا النَّبات أسماءٌ أخرى يُعرف بها منها (أوراري) و ( وورالي). وقد استُعمل هذا النَّبات من قبل الهنود الحمر على شواطيء الأمازون بغرض صيد الفرائس والحيوانات، كما استُعمل لغرض الدِّفاع عن النَّفس ولمجابهة الأعداء وقتلهم إذا لزم الأمر، إذ كانوا يصوِّبون السَّهم المسموم إلى الطَّريدة ولدى إصابتها يبدأ السُّم بالتَّسرب من السَّهم إلى جسم الضَّحية مسبِّبًا في شلل عضلاتها الَّتنفسية وبالتَّالي موتها. يضم نبات الكوراري الَّذي ينمو شرق الأمازون عدة أنواعٍ نباتيَّة أخرى تنتمي لنفس العائلة النَّباتيَّة وتحتوي على قلويدات مُحصرة للأنسجة العصبيَّة العضليَّة، أمّا أهمُّ هذه الأنواع فهو نبات كوندوديندروم تونتوزم Chondodendron tomentosum والَّذي يُستحضر منه قلويد D-Tubocurarine، وهو مركَّب رباعي الأمونيوم وهو ضاد antagonist تنافسي للمستقبلات النيكوتينيه الكولينية الفعل cholinergic nicotinic receptors عند الموَصل العصبي العضلي neuromuscular junction إضافة إلى إحصاره للمستقبلات النيكوتينيَّة الكولينيَّة الفعل فإنَّ له فعل إحصارٍ للمستقبلات النيكوتينيَّة قبل الموَصل و للمستقبلات النيكوتينيَّة في العقد المستقلَّة autonomic ganglia. وقد استُعمل الكوراري سريريًا لأولِّ مرةٍ عام 1932م من قبل الدكتور ويست لمعالجة مرض الكزاز والتَّشنُّج، وأمَّا أول محاولة للاستفادة منه كمرخي عضلي أثناء العمليَّات الجراحيَّة مع البنج العام فقد قام بها الطَّبيبين Griffith و Mitchell في كندا في عام 1942م حيث استعمل كعامل احصارٍ blocking agent عصبيٍّ عضليٍّ لإرخاء العضلات الهيكليَّة أثناء الإجراءات الجراحيَّة ولكن تم استبداله لاحقًا بعوامل أكثر أمانًا مثل rocuronium، vecuronium و الـ atracurium. وبعد الاستخدام السريريِّ الأوَّل لـ d-tubocurarine من قِبل Griffith و Mitchell في كندا في عام 1942م، قبله الكنديون والبريطانيون بسهولةٍ وبدأوا في استخدامه على نطاقٍ واسعٍ في كلٍّ من الأطفال والبالغين، إلاّ أنَّ القبول الكامل له في الولايات المتَّحدة الأمريكيَّة تطلَّب سنواتٍ عديدةٍ حتَّى عام 1960م أمّا قلويد D-Tubocurarine فقد تمَّ تحضيره من قبل الدكتور داتشر عام 1943م. يُستخدم سوكسينيل كولين succinylcholine لإنتاج استرخاء عضلي قصير الأمد في الإجراءات غير الجراحيَّة قصيرة الأمد مثل تنظير القصبات وفي حالات تشنُّج الحنجرة والتنبيب لإرخاء الحبال الصَّوتيَّة والسَّماح بالتَّهوية. أمّا ضخُّ الـ (سيساتراكوريوم cisatracurium) على المدى القصير فقد تبيَّن أنّه يُقلِّل من وفيات المستشفيات لدى المرضى الَّذين يعانون من متلازمة الضَّائقة الَّتنفسية الحادَّة. يُصنَّف الـ د-توبوكورارين مع الأدوية المثبِّطة العصبيَّة العضليَّة ويُعطى بطريق الحقن بجرعةٍ قدرها 10-15 مغ وبحدٍ أقصى قدره 45مغ. الرُّضع وحديثي الولادة أكثر حساسيَّة من البالغين تجاه التوبوكورارين. اعراض التَّسمم: الشَّفع، الضَّعف العام ويليه حدوث شللٍ في عضلات الوجه والرَّقبة، ثم ينتشر الشَّلل نحو المري والبطن ويفقد المريض قدرته على الكلام. ثم يصبح المريض عاجزًا عن فتح عينيه أو تحريك جسمه أو حتَّى البلع، وخلال ثلاث دقائق تزداد سرعة التَّنفس ويصبح التَّنفس سطحيًا وصعبًا ويُصاب الشَّخص بفشلٍ تنفسيٍّ ناجمٍ عن شللٍ في العضلات التَّنفسيَّة وشللٍ في عضلة الحجاب الحاجز. الدِّرياق النَّوعي: لتدبير الحالة هو بلا شك النيوستغمين. _________________________ فهرس مواضيع الدكتور عمر فوزي نجاري
الحقوق محفوظة طبيب الوب 2014 ©
http://tabib-web.eu - http://www.tabib-web.eu