المقدمة
أراء طبية حرة
شعر
قصة قصيرة، حكايات طبية
أقلام حرة
أسئلة متنوعة و متكررة
في رثاء الراحلين
حقوق الانسان بالاسلام
فن و موسيقا
روائع نزار قباني
قصص اطباء عانوا من نظام الاسد
رياضة الغولف Golf
من التراث العربي
قصص من تراث اللاذقية
مخطط الموقع
باب في رثاء الراحلين - الصفحة (8) - كل ما لا علاقة له بالطب - منوعات
في رثاء الدكتور المحامي برهان خليل زريق
د. عمر فوزي نجاري
في رثاء الدكتور المحامي برهان خليل زريق صبيحة يوم الأحد الحادي عشر من تشرين الأول لعام 2015م، المصادف للسابع والعشرين من ذي الحجة لعام 1436هـ . رحل عن دنيانا الفانية المفكر والمثقف الكبير الدكتور المحامي برهان خليل زريق، وقد أغمض إغماضته الأخيرة. رحل بعد أن قاوم مرضه العضال لسنوات طوال، مرضٌ قاومه بمزيد من الكتابة واستكثار من القراءة والمطالعة، عملاق في الثقافة، جاءت لحظة رحيله قبل أن ينهي كتاباته ويملأ أوراقه... رحل عن هذه الدنيا الفانية وقد ترك وراءه إرثاً يصعب تقديره من حب الناس وتقديرهم له، هو مات - رحمه الله- ولكنه لم يمت كما يموت الآخرون على سطح الأرض، نعم هو مات ولكنه مات على ذروة جبل من إبداعاته الفكرية والثقافية، مات وحبه يملأ قلوب معارفه وأصحابه واصدقائه الكثر. ولذلك رآه الناس جميعاً وتأثروا لفقده، إذ تحول فقده في قلوب الجميع إلى حزن عميق وعين تدمع وقلب ينزف. كانت ثقته العالية بنفسه - رحمه الله- مِيزَتَهُ الأساسية، ففي كتاباته وكتبه المندرجة في سياق الكتب الفكرية، كان ماهراً بحشدها بكل ما هو إنساني وإسلامي وعروبي و وطني. كان يكتب وينشر لا بحثاً عن منفعة مادية و لا لشهرة معنوية، وإنّما فقط ليكتب وينشر أفكاره النيّرة دون أن يلتفت إلى الوراء، فهو دائم السعي نحو الأمام، نحو الأفضل للأمة والمجتمع والإنسانية عامة. أنتج من الكتب الفكرية العشرات ما بين منشور ومخطوط و لا يزال قيد النشر. تعلّقت بكتاباته فصرت أتحيّن صدورها وقد تعانق فيها الثقافي مع الإسلامي والسياسي، إذ قُدّر لعقليته الفذة والفريدة أن تجمع السياسي مع الثقافي مع الإسلامي لتغور جذورها في تراب الأمة. وكان لهذه العقلية المتميّزة أن تتجاوب بتناغم فريد مع فكرة التحرر العربي بصوره الإيديولوجية المختلفة، ففي كتاباته وأحاديثه كنّا نلمس بوضوح اهتمامه بقضايا الأمة وكفاحها للتحرر من الجهل والتبعية والدعوة إلى الالتزام بوحدة الأمة وعدم الانجرار إلى ما يسعى إليه أعداء الأمة من محاولات لتمزيقها وشرذمتها، قضايا ما انفكت تلازمه حتى ساعة رحيله رحمه الله. تألفت بينه وبين كوكبة من المفكرين على اختلاف مشاربهم ألفة ومحبة وصداقة، جمعتهم أُّفُقُ كتاباته وأفكاره الحية برؤيتها الإنسانية المضمون والنزعة. كان ذا رأي يُقْصَدُ لرأيه، مما أهّله لتسنم ذرى الحراك القومي العربي، وقد أهّلته ثقافته الموسوعية للتوفيق بين القومية والإسلامية في حياته وفكره فكان هو ذلك الجسر الذي يصل بينهما ويوفق بينهما. ما من منجز يمر بلا ثمن، فكما ظلّ فؤاده وحبه وهواه معلق بأمته و وطنه، وكما ظلّ فكره يتنامى ويتسامى حتى لحظات عمره الأخيرة، فإنّ من يترك وراءه مثل هذا الكم من المخطوطات والعناوين والأوراق، والذرية الصالحة، ومحبة الأصحاب والجوار والناس، فإنّه سيبقى في الذاكرة والوجدان. لقد خسرت الأمة بفقده رمزاً من رموزها الثقافية والفكرية و رائداً من رواد تنويرها قلَّ أن يجود الزمان بأمثاله، و لا نملك إلاّ أن نقول: إنّا على فراقك لمحزونون...ولندع له بالرحمة والمغفرة. بقلم د عمر فوزي نجاري _________________________ فهرس مواضيع الدكتور عمر فوزي نجاري
الحقوق محفوظة طبيب الوب 2014 ©
http://tabib-web.eu - http://www.tabib-web.eu