المقدمة
أراء طبية حرة
شعر
قصة قصيرة، حكايات طبية
أقلام حرة
أسئلة متنوعة و متكررة
في رثاء الراحلين
حقوق الانسان بالاسلام
فن و موسيقا
روائع نزار قباني
قصص اطباء عانوا من نظام الاسد
رياضة الغولف Golf
من التراث العربي
قصص من تراث اللاذقية
مخطط الموقع
باب في رثاء الراحلين - الصفحة (8) - كل ما لا علاقة له بالطب - منوعات
في رثاء الدكتور مصدق حمام
د. عمر فوزي نجاري
د.مصدق حمام لن أنسى ما حييتُ، لقائي الأخير معك، وآخر كلماتك لي عندما زرتك في مشفى سويد برفقة زوجتي، حيث أخذتَ بيدي وصافحتني وشددت على يدي ثم جعلتَ كعادتك دوماً تخاطبني بأحسن خطاب: حلّت البركة، قدومك مبارك!. .. ثم طلبتَ مني أن أقترب منك لتهمس في إذني مازحا -كعادتك- كلماتٌ هُنَّ آخر ما سَمِعَتهُ أذناي من كلماتك: ماذا سأقول لأنكر ونكير عندما سأتواجه معهما في القبر!... ضَحِكتُ و ضحكنا جميعاً، و لم نكن ندري أن لقاءنا هذا سيكون الأخير في عالم الدنيا الفانية. (لا إله إلاّ الله) هي أفضل القول، هذا ما قالته لك د.هدى، قبل أن نودعك الوداع الأخير، و ما كُنّا ندري!. كان آخر ما نشرتَهُ-رحمك الله- على صفحتك على الفيس بوك، صورة تحمل عبارة (لا إله إلاّ الله). أن تكون أو لا تكون....تلك هي الحياة، وتلك هي حقيقة الموت!.. ثغرك المتبسم، لا يفارق مخيلتي، طيبة قلبك ونقاء سريرتك انعكستا على روح مرحة قلَّ نظيرها ميّزتك عن غيرك من الأصحاب، تلك الروح التي استمرت في مرحها حتى ساعة الوفاة، رغم كثرة الهموم التي كانت بين يديك!.. مساء الأول من آذار لعام 2014م، الموافق لـ الثلاثين من ربيع الآخر لعام 1435هـ ارتقت روحك الطاهرة إلى بارئها بعد أزمة قلبية ألمّت بك، بعد أن عشت حياتك غريباً، لأنّك لم تعاشر من الناس إلاّ القليل القليل، إذ كنت تختارهم بعناية، وكانت وصيتك عند وفاتك أن تُدفنَ بصمت و دون عزاء، فكان موتك موت غريب، وكان لك ما أردت. فقد اجتمع أقرب المقربين إليك حول نعشك ذاكرين الله تعالى، ثم حملنا جثمانك الطاهر على الأكتاف إلى جامع الروضة المجاور لمنزلك بعد صلاة ظهر يوم الأحد الثاني من آذار لعام 2014م الموافق للأول من جمادى الأولى لعام 1435هـ، حيث صلىّ بنا إمام المسجد و صلينا عليك صلاة الجنازة، وكان بصحبة جثمانك قلة قليلة من الأصدقاء والجيران، حيث رافقناك إلى مثواك الأخير في مقبرة الروضة، حيث وقف بعضنا إلى جانب بعض مجتمعين حول قبرك نقرأ القرآن و ندعو لك الحسن من الدعاء.. ولمّا فرغنا من الدعاء قرأنا الفاتحة عن روحك الطاهرة، وانتهى العزاء بك عند القبر.. آخذاً معك عملك الصالح وسمعتك الطيبة، تاركاً الدنيا لمن يريدها. طوبى لك يا د. مصدق، رحمك الله وغفر لك، ألم يكن آخر كلامك من الدنيا: لا إله إلاّ الله، إنّي أُحسنُ ظني بك يا رب فلا تردني خائباً. و هل يردُّ الله طلب من يحسن الظن به؟ !.. لقد مَضيتَ وحيداً و على عَجَل، و فارقتنا باكراً، فآلمنا فراقك، وقد سافَرَت روحك الطيبة بعيداً هناك، لترتاح بين يدي بارئها العظيم. لقد مُتَّ، و لا أدري ما إذا كُنْتَ تدري أنّك قد تركت في النفوس أثراً لن تمحه الأيام. نم قرير العين يا د. مصدق، فما حياتنا الدنيا سوى حلمُ عابر.. ولكنّ أكثر الناس لا يعلمون!.
الحقوق محفوظة طبيب الوب 2014 ©
http://tabib-web.eu - http://www.tabib-web.eu