المقدمة
أراء طبية حرة
شعر
قصة قصيرة، حكايات طبية
أقلام حرة
أسئلة متنوعة و متكررة
في رثاء الراحلين
حقوق الانسان بالاسلام
فن و موسيقا
روائع نزار قباني
قصص اطباء عانوا من نظام الاسد
رياضة الغولف Golf
من التراث العربي
قصص من تراث اللاذقية
مخطط الموقع
باب روائع نزار قباني - الصفحة (8) - كل ما لا علاقة له بالطب - منوعات
أنا يا صديقتي متعب بعروبتي
نزار قباني
أنا يا صديقتي متعب بعروبتي نزار قباني هل في العيون التونسية شاطيء ترتاح فوق رماله الأعصاب ؟ أنا يا صديقة متعب بعروبتي فهل العروبة لعنة وعقاب ؟ أمشي على ورق الخريطة خائفا فعلى الخريطة كلنا أغراب أتكلم الفصحى أمام عشيرتي وأعيد ... لكن ما هناك جواب لولا العباءات التي التفوا بها ما كنت أحسب أنهم أعراب يتقاتلون على بقايا تمرة فخناجر مرفوعة وحراب قبلاتهم عربية ... من ذا رأى فيما رأى قبلا لها أنياب يا تونس الخضراء كأسي علقم أعلى الهزيمة تشرب الأنخاب وخريطة الوطن الكبير فضيحة فحواجز ... ومخافر ... وكلاب والعالم العربي ....اما نعجة مذبوحة أو حاكم قصاب والعالم العربي يرهن سيفه فحكاية الشرف الرفيع سراب والعالم العربي يخزن نفطه في خصيتيه ... وربك الوهاب والناس قبل النفط أو من بعده مستنزفون ... فسادة ودواب يا تونس الخضراء كيف خلاصنا لم يبق من كتب السماء كتاب ماتت خيول بني أمية كلها خجلا ... وظل الصرف والإعراب فكأنما كتب التراث خرافة كبرى ... فلا عمر ... ولا خطاب وبيارق ابن العاص تمسح دمعها وعزيز مصر بالفصام مصاب من ذا يصدق ان مصر تهودت فمقام سيدنا الحسين يباب ما هذه مصر ... فان صلاتها عبرية ... وإمامها iiكذاب ما هذه مصر ... فان سماءها صغرت ... وان نساءها iسلاب ان جاء كافور ... فكم من حاكم قهر الشعوب ... وتاجه قبقاب بحرية العينين ... يا قرطاجة شاخ الزمان ... وأنت بعد شباب هل لي بعرض البحر نصف جزيرة ؟أم أن حبي التونسي سراب أنا متعب ودفاتري تعبت معي هل للدفاتر يا ترى أعصاب ؟ حزني بنفسجة يبللها الندى وضفاف جرحي روضة معشاب لا تعذليني ان كشفت مواجعي وجه الحقيقة ما عليه قاب ان الجنون وراء نصف قصائدي أو لي في بعض الجنون صواب فتحملي غضبي الجميل فربما ثارت على أمر السماء هضاب فاذا صرخت بوجه من أحببتهم فلكي يعيش الحب والأحباب وإذا قسوت على العروبة مرة فلقد تضيق بكحلها الاهداب فلربما تجد العروبة نفسها ويضيء في قلب الظلام شهاب ولقد تطير من العقال حمامة ومن العباءة تطلع الأعشاب قرطاجة قرطاجة قرطاجة هل لي لصدرك رجعة ومتاب؟ لا تغضبي مني ... اذا غلب الهوى ان الهوى في طبعه غلاب فذنوب شعري كلها مغفورة والله - جل جلاله - التواب قصيدة للشاعر نزار قباني وقد نظمها وألقاها عام 1980 أي قبل 29 عاما.... هل تغير شئ منذ ذلك التاريخ؟؟؟ هَلْ في العيونِ التونسّيةِ شاطيٌء تَرتاحُ فوقَ رِمالهِ الأعصابْ ؟ أنا يا صديقةٌ مُتعبٌ بعروبتي فهل العروبة لعنةٌ وعِقابْ ؟ أَمشي على وَرقِ الخريطةِ خائفاً فعلى الخريطةِ كُلنا أَغْراب أتكلم الفُصحى أَمام عشيرتي وأعيد ... لكن ما هناك جَواب لولا العباءاتِ التي التّفوا بها مَا كُنتُ أحسبُ أنهّم أَعْرابْ يَتقاتلونَ على بَقايا تمرةٍ فخناجرٌ مرفوعةٌ وحِرابْ قُبلاتُهم عربيةٌ ... مَن ذَا رَأى فيما رأى قُبلاً لها أَنياب يا تونس الخضراءُ كأسي عَلقمٌ أَعَلَى الهزيمةِ تُشْرَبُ الأَنْخاب ؟ مِنْ أَين يأتي الشّعرُ؟ حين نهارُنا قَمعٌ وحينَ مَساؤُنا إِرْهَابْ سَرقوا أَصابعنا وعِطْرَ حُروفنا فَبأيّ شَيءٍ يُكْتَبُ الْكِتابْ؟ والحِكْمُ شِرْطيٌ يَسيرُ وَراءنا سِرّاً فَنكهةُ خُبزنا اسْتجوابْ يا تونس الخضراءُ كيفَ خَلاصُنا؟ لمْ يَبقَ منْ كُتبِ السّماءِ كِتابْ مَاتَتْ خُيولُ بَني أُميّةَ كُلها خجلاً.. وظّل الصرفُ و الإعرابْ فكأنّما كُتبُ التّراثِ خُرافةٌ كُبرى.. فلا عُمَر.. ولا خَطّاب وبيارقُ ابْنُ العَاصِ تمَسحُ دَمْعَها وعَزيزُ مِصْرَ بالْفِصَامِ مُصابْ مَنْ ذا يُصّدقُ أَنّ مِصْرَ تهّودتْ فمقامُ سيدّنا الحسينِ يَبابْ ما هَذهِ مِصرْ.. فإنّ صَلاتَها عِبريةٌ.. و إِمَامُها كَذّابْ ما هَذهِ مِصرْ.. فإنّ سَماءَها صَغُرتْ.. وإنّ نُسَاءها أَسْلابْ إِنْ جَاءَ كافورٌ.. فَكمْ مِنْ حَاكمٍ قَهَرَ الشّعُوبَ.. وَتاجُهُ قِبْقَابْ وخَريطةُ الوَطن الكبيرِ فَضيحةٌ فَحواجزٌ ... ومخافرٌ ... وكِلابْ والعالَمُ العَربيُّ ....إمَا نَعجةٌ مَذبوحةٌ أَو حَاكمٌ قَصّاب والْعالِمُ العَربيُّ يَرْهن سَيفهُ فَحِكايةُ الشّرفُ الرفيعُ سَرابْ
الحقوق محفوظة طبيب الوب 2014 ©
http://tabib-web.eu - http://www.tabib-web.eu